39: الدكتور منيف موسى: لبنان

الكلمة الأَحَبّ
ما الكلمة؟ مُجرَّد حروف؟ مضمونٌ ذو مدلول؟ شكلٌ ذو جمال؟ رمزيةٌ ذاتُ دلالة؟
للكلمة موقعٌ في الذات هو غيرُهُ في السوى. ترتبط بقارئها أو قائلها ارتباطاً ذا علاقة خاصة بأسباب ذاتية تختلف بين شخص وآخر.
كلمةٌ معيّنة بالذات: ماذا تعني لك؟ بِمَ توحي إليك؟ لماذا استخدامك إياها أكثر من سواها؟ لماذا تتكرّر في كتاباتك؟
هذه السلسلة: “الكلمة الأَحَبّ”، أسئلةٌ نطرحها على المعنيّين بالكلمة كي نصل الى خلاصة تحليلية عن اللغة ومدلول اللغة و”لغات اللغة” انطلاقاً من الوحدة الأولى الأساسية التي هي الكلمة.
بعد ثمانية وثلاثين جواباً من وليد غلمية وعبدالله نعمان وإملي نصرالله وأمين ألبرت الريحاني وجوزف أبي ضاهر وسلوى السنيورة بعاصيري وجوزف جبرا وزهيدة درويش جبور ومي منسّى وهدى النعماني وغالب غانم ومحمد بعلبكي وهشام جارودي وألكسندر نجار وجورجيت جبارة وغازي قهوجي وسمير عطالله وإلهام كلاّب البساط وأنطوان مسرّة وفاديا كيوان وريمون جبارة وسلوى الخليل الأمين وندى عيد وهنري العويط ومنير أبو دبس وندى الحاج ونجوى نصر وهناء الصمدي نعمان ووردة زامل ونُهاد نوفل وكريستيان أُوسّي وفؤاد الترك وشوقي بزيع وأسعد مخول وإيلي مارون خليل ومفيد مسوح ومحمد علي شمس الدين، هنا الجواب التاسع والثلاثون من الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي الدكتور منيف موسى.
هنري زغيب
email@henrizoghaib.com

______________________________________________
__________________________________________________
_______________________________________________________

39) الدكتور منيف موسى : لبنان
الأربعاء 30 آذار 2011

أَحَبُّ كلمة عندي:
تلك التي تحمل اسماً فيه معنى الأُلوهة، ومعنى الحُبّ، ومعنى العظَمة والمجد والرِّفعة والعزّة.
أَحَبُّ كلمة عندي:
تلك التي صاحبُها سلطانُ العنفوان، وسيِّدُ التاريخ، وحاملُ كلِّ ما في الكون من أَمجاد.
أَحَبُّ كلمة عندي:
تلك التي عريسُها يختصر الجمال والخير والحق والفنّ والأدب والفلسفة،
سيِّدُ الديمقراطية والشرائع،
مُطْلِقُ الأبجدية ومعلِّمها،
مروّضُ البحار وقاهرُها،
رايتُه مواكبُ نُجوم،
عَرَبتُه ذهبيةٌ تَجرُّها خيولٌ أصيلةٌ مُطَهَّمة،
وحوذيُّها عقلٌ مدبّر، أو شاعرٌ مُحلِّق، أو أديبٌ عبقري،
أو أُستاذُ شرائع فذٌّ، أو صاحبُ مدرسة فلسفية مؤْمن، أو قائدٌ منَوَّر.
أَحَبُّ كلمة عندي: تلك التي لُبُّها عاطفةٌ حارّة، وأَنانُها أناةٌ وضمير ووجدان.
قدسيةٌ هي ومقدَّسة.
شريعتُها السلام،
شُرْعَتُها المحبة،
دَيدَنُها عقلٌ وكدْحٌ في إبداع الجمال خيراً للإنسانية يكون،
ويكون إشعاعاً للأُمم من أجل عالَمٍ تسُودُه المعرفة لسعادة البشرية جمعاء.
أَحَبُّ كلمة عندي:
تلك التي تُجَسِّد “لُبّ أَنان”، أي “قلب الله”.
وهي كرسيّ الله وعرشُ ملَكوته.
وصاحبُها: وطني العظيم لبنان.
___________________________________________
*) الأربعاء المقبل- الحلقة الأربعون: سُهَيل مطر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*